الشيخ عباس القمي
572
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
أبو عليّ محمد إلى خراسان ، فأكرمه أهل خراسان فأقام بها حتى قتل أو مات . ( 1 ) وذهب أيضا إلى خراسان أبو القاسم عليّ وسكن في طوس وبقي أبو الحسن موسى في قم واشتغل باصلاح أمر أخيه أبي محمد وأخواته ، وعثر على الأملاك التي بقيت من أبيه وأخذ ما كان مرهونا منها ، وكان حسن المعاملة مع أهل قم مراعيا لحقوقهم ، فمال أهل قم إلى صحبته وصار سيّدهم ورئيسهم ، وذهب في سنة ( 370 ه ) إلى الحج فلمّا جاء إلى المدينة أكرم أبناء عمّه ووهب لهم الخلع والهدايا ، فشكروه ، ثم عاد إلى قم ففرح أهلها بمجيئه وزيّنوا الأزقة والشوارع وكتب إليه صاحب بن عباد كتابا وهنّأه . ( 2 ) وبالجملة كان أبو الحسن موسى المذكور سيدا فاضلا متواضعا ، سهل الجانب ، فوّضت إليه نقابة السادة في قم ونواحيها ، وكان سادة آبة وقم وكاشان وخورزن تحت نظره في جميع رسومهم ووظائفهم ، وعدد رجالهم ونساؤهم وأطفالهم آنذاك ( 331 ) نفرا ، وكان عطاء كل واحد منهم لكلّ شهر ثلاثين منّا من الخبز وعشرة دراهم فضة ، وكلّ من مات منهم محي اسمه من الديوان وأبدل بمن ولد منهم . ( 3 ) ولأبي الحسن موسى أولاد ، منهم أبو جعفر صهر ذي الكفايتين أبي الفتح عليّ بن محمد بن الحسين بن العميد وزير ركن الدولة الديلمي ، وقد ذكرت ترجمته وترجمة والده أبي الفضل بن [ الحسين بن ] العميد في كتابي ، ومن أولاد أبي الحسن موسى ، العالم الجليل السيد أبو الفتح عبيد اللّه بن موسى المذكور الذي أشار إليه الشيخ منتجب الدين في كتابه الفهرست . وقال : . . . ثقة ورع فاضل محدّث له كتاب ( أنساب آل الرسول وأولاد البتول ) وكتاب في ( الحلال والحرام ) وكتاب ( الأديان والملل ) أخبرنا بها جماعة من الثقات عن الشيخ المفيد عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري عنه « 1 » . ( 4 ) ولا يخفى انّ أخا المفيد النيسابوري هو العالم الجليل أبو سعيد محمد بن أحمد النيسابوري جد الشيخ أبي الفتوح الرازي يروي عن السيد عبيد اللّه المذكور أيضا ، واعلم انّ أكثر عقب
--> ( 1 ) الفهرست ، ص 78 ، رقم 329 .